فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 366

القرآن

القرآن: التنزيل العزيز، وعرّفه المختصون تعريفا يقرب معناه فقالوا:"هو كلام الله، المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: المتعبد بتلاوته" [1] وتكرر ذكر القرآن في الأمثال النبوية، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ) [2] وقوله عليه السلام: (مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ) [3] ، وللعلماء في تسميته أقوال أشهرها [4] :

1 -أنه مشتق من قَرَأَ الشيءَ، بمعنى: جَمَعَه وضَمَّه، ومنه القراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، فالقرآن مصدر بزنة (فُعلان) كغُفْران، وشُكران، يقال: قرأ قرءًا وقِراءة وقُرآنًا، قال تعالى: {? ? ? ? ... } [5] أي قراءته، وقيل: هو مشتق من قَرَن الشيءَ بالشيء إذا ضمه إليه، فالنون فيه أصلية، وهذا رأي مرجوح.

2 -أنّه اسم جامد مرتجل وليس بمشتق من قرأ ولا من قرن، وإنما وضع خصيصا علمًا للكتاب العزيز المنزل من عند الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم.

والقول بأن لفظ القرآن مشتق، وأنه مصدر قَرأ قُرآنا، أقرب إلى الصواب، ولكن هذا المصدر يبدو أنه نادر الاستعمال-إن لم يكن معدومًا- في كلام العرب، فقد قيل بأنه لم يرد بهذا اللفظ في الشعر الجاهلي، فلفظ (القرآن) بمعناه المعروف مصطلح إسلامي جديد لم تعرفه العربية إلا بعد ظهور الإسلام [6] .

القاعدون

القاعد اسم فاعل من القعود نقيض القيام، يقال: كان واقفًا فقعد، وكان مضطجعًا فجلس، فهو قاعد وهي قاعدة وهم قاعدون، وقعَدَت المرأة عن الحيض والولد فهي قاعد:

(1) مباحث في علوم القرآن لمناع القطان: 18

(2) البخاري: (4/ 1882) , ينظر الحديث رقم (23) في التمهيد من هذا البحث.

(3) البخاري: 4/ 1920 ومسلم: 1/ 543, ينظر الحديث رقم (25) في التمهيد من هذا البحث.

(4) ينظر (قرأ) في لسان العرب: 1/ 156، وتاج العروس: 1/ 370، وتفسير الثعالبي: 1/ 150، ومباحث في علوم القرآن: 17.

(5) القيامة: 18

(6) ينظر: التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن الكريم: 489 - 491

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت