فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 372

وأدخل ابن الصلاح [1] في هذا القسم رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه موهمًا أنه قد لقيه وسمعه منه. وتبعه على ذلك ابن كثير في اختصاره. وذهب الإمام الشافعي والبزار والخطيب والحافظ ابن حجر وغيرهم إلى هذه الصورة ليست من التدليس لأن مجرد ثبوت المعاصرة لا يكفي في تحقيق التدليس. بل لا بد من ثبوت اللقاء بينهما.

وأيّدوا ما ذهبوا إليه بأن أهل العلم أجمعوا على أن المخضرمين الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم مثل: أبي عثمان وقيس بن أبي حازم وغيرهما، إذا روى أحدهم حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت روايته من قبيل الإرسال وليست من قبيل التدليس [2]

أن للراوي مع من يروى أربع حالات:

الأولى: أن يثبت سماعه منه.

الثانية: أن يثبت لقاؤه له دون السماع.

الثالثة: أن تثبت المعاصرة له دون اللقاء.

الرابعة: أن لا تثبت المعاصرة ومن باب أولى اللقاء والسماع، ويروى عنه بصيغة موهمة للسماع كـ: عن و أن.

فالأولى: إذا روى عنه ما لم يسمعه منه فتدليس اتفاقًا.

(1) - علوم الحديث ص 66.

(2) - النكت لابن حجر 2/ 408، وفتح المغيث 1/ 208.

ومثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت