هذا من حيث الرواية؛ وأما بالنسبة للعمل وجوازه اعتمادًا على ما يوثق به منها، فقد حكى بعض المالكية أن معظم المحدثين والفقهاء من المالكية وغيرهم على عدم العمل بذلك، وحكي عن الشافعي وطائفة من أصحابه جواز العمل بذلك [1] .
ومن طرق التحمُّل: الوصية بالكتاب:
وحقيقتها: أن يوصي الراوي بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص. فروي عن بعض السلف أنه جوَّز الراوية بمجرد الوصية، والصواب كما قال الحافظ أنها إن خلت عن الإجازة أنه لا عبرة بها.
ومن طرق التحمُّل: الإعلام:
والمراد به إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته مقتصرًا على ذلك؛ فإن خلا الإعلام عن الإجازة فلا عبرة به كما قال الحافظ، وإن حكى ابن الصلاح جواز الرواية به عن كثيرين كابن جريج وطوائف من المحدثين والفقهاء والظاهرية. ثم قال ابن الصلاح: والمختار ما ذكر عن غير واحد من المحدثين وغيرهم من أنه لا تجوز الرواية بذلك، وأما العمل فإنه يجب عليه العمل بما ذكره له إذا صح إسناده وإن لم تجز له روايته عنه، لأن ذلك يكفي فيه صحته في نفسه [2] .
(1) - علوم الحديث ص 160.
(2) - علوم الحديث ص 156.