(( والثَّانِي: المُدَلَّسُ، ويَرِدُ بِصِيغَةٍ تَحْمِلُ اللُّقَىَّ؛ كَـ(عَنْ، وقال) ، وكَذَا المُرْسِلُ الخَفِيُّ مِنْ مُعَاصِرٍ لَمْ يَلْقَ )).
يعني: أن القسم الثاني وهو ما كان السقط فيه خفيًا بحيث يخفى على كثير ممن يشتغل بهذا العلم، بل لا يدركه إلا الأئمة الحذاق المطّلعون على طرق الحديث وعلل الأسانيد لخفائه وغموضه، وهو نوعان هما: 1 ? المدلَّس. 2 ? المرسل الخفي.
لغةً: اسم مفعول مشتق من الدَّلَّس ? بفتحتين ? وهو الظلمة كالدلسة - بالضم ? ومنه قولهم: أتانا دلس الظلام، وخرج في الدلس والغلس. والتدليس كتمان عيب السلعة عن المشتري [1]
واصطلاحًا: ما أُخفي عيبه على وجه يوهم أنه لا عيب فيه.
سمي بهذا الاسم لأن الراوي لما أخفى وجه الصواب على المواقف على الحديث كأنّه أظلم أمره وغطاه.
(1) - انظر: تهذيب اللغة للأزهري 12/ 362.