فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 372

مثاله: ما رواه الإمام مالك عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: بينما رسول الله جالس بين ظهراني الناس إذا جاءه رجل فسارَّه فلم يدر ما سارَّه به حتى جهر رسول الله، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين .. الحديث [1] .

اختلف العلماء في المرسل على أقوال:

الأول: فذهب الأئمة أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية عنه إلى أن المرسل صحيح يحتج به في الدين ونسبه الغزالي [2] إلى الجماهير، بل نقل ابن عبد البر [3] . عن الطبري: بأن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين.

وغالى بعض القائلين بهذا القول حتى قدَّموا المرسل على المسند.

واحتج لهذا القول بأن سكوت الراوي مع عدالته عن ذكر من روى عنه وعلمه أن روايته يترتّب عليها شرع عام يقتضي الجزم بعدالة المسكوت عنه, فسكوته كإخباره بعدالته.

(1) - الموطأ 1/ 171، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 196.

(2) - في المستصفى 195.

(3) - التمهيد 1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت