وروي عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يُعدّ في الصحابة إلا من أقام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة فصاعدًا أو غزا معه عزوة فصاعدًا.
قال ابن حجر: والعمل على خلاف هذا القول لأنهم اتفقوا على عدّ جمع جمّ في الصحابة لم يجتمعوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا في حجة الوداع [1] .
قال الحافظ رحمه الله:
"أَوْ إِلَى التَّابِعِيِّ، وَهُوَ مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ".
لما فرغ رحمه الله من المرفوع والموقوف أردفه بالمقطوع فقال: أو تنهي غاية الإسناد إلى التابعين. ثم عرّف التابعي بقوله:
هو من لقي الصحابي كذلك أي كما تقدم في تعريف الصحابي.
ولذا قال القاري في شرح النخبة: التابعي هو من لقي الصحابي مؤمنًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولو تخللت ردّة في الأصح، كذا قال. لكن الحافظ نفسه قال: هذا متعلق باللقي وما ذكر معه إلا قيد الإيمان به، فذلك خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو المختار [2] .
(1) - فتح الباري 7/ 3 - 4.
(2) - شرح شرح النخبة للقاري ص 184.