فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 372

الصورة الأولى: أن يروي جماعةٌ الحديثَ بأسانيد مختلفة، فيرويه عنهم راوٍ فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف.

ومثالها: ما روى أبو داود عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم .. ) ) [1] الحديث. فهذا الحديث قد أدرج فيه إسناد آخر.

وبيان ذلك: أن عاصم بن ضمرة رواه موقوفًا على علي، والحارث الأعور رواه مرفوعًا، فجاء جرير بن حازم وجعله مرفوعًا من روايتهما، مع أن أبا داود ذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه، فعلمنا أن جريرًا قد أدرج رواية عاصم مع رواية الحديث فجعل الحديث مرفوعًا [2] .

الصورة الثانية: أن يكون المتن عند راوٍ بإسناد واحد إلا طرفًا منه، فإنه عنده بإسناد آخر، فيرويه راوٍ عنه تامًا بالإسناد الأول ويحذف الإسناد الثاني [3] .

(1) - رواه أبو دود رقم 1573، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 137، والأحاديث المختارة 2/ 154.

(2) - انظر كلام أبي داود بعد الحديث رقم 1574، والمسند 1/ 148، والكبرى للبيهقي 4/ 95، والمحلي لابن حزم 6/ 68، وتهذيب السنن للمنذري 2/ 188 - 189 ... ، ونصب الراية 2/ 328 - 329. .

(3) - علوم الحديث ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت