يقصد الحافظ رحمه الله أن حديث أصحاب الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي وهو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى الموضوع، وهذا شروع منه رحمه الله في تفصيل ما أجمله من الأوجه العشرة.
لغةً: يقال: وضع الشيء من يده يضعه وضعًا وموضعًا وموضوعًا حطّه. وفي حسبه ضعة: انحطاط ولؤم وخسّة، وقد وضع الدين: أسقطه [1] . قال ابن دحية: الموضوع الملصق، يقال: وضع فلان على فلان عارًا إذا ألصقه به، والوضع أيضًا الحطّ والإسقاط [2] .
واصطلاحًا: هو المختلق المصنوع [3] المفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] . سُمّي بذلك لأن الأحاديث التي اختلقها الفسقة ساقطة ومنحّطة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ هي كلام غيره [5] .
وقد استنكر العلماء على الخطابي [6] . وابن الصلاح [7] . قولهما: إنه شر الأحاديث الضعيفة؛ لأن الموضوع ليس من الحديث النبوي، وأفعل التفضيل إنما يضاف إلى بعضه.
(1) - القاموس المحيط وشرحه مادة (وضع) .
(2) - أداء ما وجب لابن دحية ص 204، تحقيق جمال عزون، مؤسسة الريان.
(3) - علوم الحديث ص 89.
(4) - المصباح في أصول الحديث لقاسم اندجاني ص 96.
(5) - أداء ما وجب ص 104.
(6) - معالم السنن 1/ 6.
(7) - علوم الحديث ص 89.