فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 372

وذهب قوم منهم الإمام البخاري كما صرَّح به في صحيحه أن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه سواء في القوة والصحة [1] .

ثم يلي: سمعت وحدثنا وأخبرنا، أنبأني والإنباء بمعنى الإخبار من حيث اللغة كما قوله تعالى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (فاطر:14) . كما أن التحديث مثل الإخبار كما في قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (الزلزلة:4) .

هذا من حيث الأصل, وإلا فابن الصلاح قد خص سمعت وحدثنا بما تحمّل بطريق السماع، والإخبار بما تحمّل بطريق العرض، وأنبأنا بما تحمَّل بالإجازة، واستعمل بعضهم عن في الإجازة:

وكثر استعمال عن في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمن

قال رحمه الله:

"وَعَنْعَنَةُ المُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إلَّا مِنَ المُدَلِّسِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً، وَهُوَ المُخْتَارُ".

العنعنة: وهي رواية الحديث بصيغة"عن"محمولة على الاتصال بشرطين:

الأول: براءة الراوي المعنعن من التدليس.

الثاني: ثبوت اللقاء ولو مرة واحدة على المختار تبعًا لعلي بن المديني. والبخاري وغيرهما من النقاد.

(1) - صحيح البخاري 1/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت