فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 372

(( والثالث العزيز )):

لغةً: مأخوذ من العزة، تقول: عزّ يَعز من باب تعب فهو عزيز، وجمعه أعزّة، وتعزَّز: تقوَّى، وعززته بآخر، قوّيته. وعزَّ: ضعف فيكون من الأضداد. وعزّ الشيء: يعِز من باب ضرب لم يقدر عليه لقلّته وندرته [1] .

وإصطلاحًا: اختار الحافظ ابن حجر أنه ما رواه اثنان ولو في بعض طبقات السند [2] عرّفه ابن منده بأنه ما رواه اثنان أو ثلاثة، وتبعه على ذلك ابن الصلاح والنووي وابن كثير [3] . سمّى بذلك إما لقوته أو لندرته وقلّته.

وقد تمنى صاحب فتح الملهم أن لو سمّى المحدثون ما رواه الثلاثة بالعزيز لقوله تعالى: (( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) )، وما رواه اثنان بالمؤزر لقوله تعالى: (( وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي ) ) (طه: 29) ؛ لأن الاصطلاح كلما قَرُب من الاستعمال القرآني كان أحسن وأليق [4] .

مثاله: حديث: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولدِه ) )فقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنس كما في الصحيحين [5] وأبو هريرة كما في البخاري [6] ، ورواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن قتادة شعبة وسعيد بن أبي عروبة، ورواه عن عبد العزيز إسماعيل بن علية وعبد الوارث، ورواه عن كل جماعة [7] .

تتمة:

(1) - القاموس المحيط مادة (عزز) ، وبصائر ذوي التمييز 4/ 61.

(2) - نزهة النظر ص 64 - 65.

(3) - علوم الحديث ص 243 - ، التقريب للنووي ص 375 مع شرحه تدريب الراوي، واختصار علوم الحديث ص 197 - 198.

(4) - مقدمة فتح الملهم ص 14.

(5) - البخاري 1/ 58، ومسلم 2/ 15.

(6) - البخاري 1/ 58.

(7) - نزهة النظر ص 70، وفتح المغيث 3/ 32، وذكر أنه لم يقف على رواية سعيد ابن أبي عروبة وذكر أنه قلد شيخه فقط، وهي مخرجة في الترغيب والترهيب للأصبهاني 1/ 98 - 99 رقم 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت