وأما الإجازة العامة كأن يقول: أجزت لجميع المسلمين أو لمن قال: لا إله إلا الله, أو لمن أدرك حياتي.
وكذا الإجازة للمجهول كالمبهم والمهمل والمعدوم، كأن يقول: أجزت لمن سيولد لفلان تبعًا أو استقلالًا، كأن يقول: أجزت لفلان ومن سيولد له، فإنه لا عبرة بذلك كله على الأصح في جميع ذلك وإن جوّز لك بعضهم. والسبب في ذلك إن الإجازة في أصلها ضعف، وفي الاستدلال لها غموض كما قال ابن الصلاح [1] . وتزداد ضعفًا بهذا التوسع.
قال رحمه الله:
"ثُمَّ الرُّوَاةُ: إِنْ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِدًا وَاخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ فَهُوَ المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ".
المتفق والمفترق: هو أن يتفق الرواة وأسماء آبائهم فصاعدًا، وتختلف أشخاصهم، سواء في ذلك اتفق اثنان منهم أو أكثر وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدًا في الكنية والنسبة.
ومثاله: الخليل بن أحمد ستة أشخاص.
أولهم: النحوي البصري صاحب العروض.
والثاني: أبو بشر المزني بصري أيضًا، روى عنه العباس العنبري وغيره.
والثالث: أصبهاني، روى عنه روح بن عبادة وغيره.
(1) - المصدر السابق ص 135 - 136.