لا تقبل رواية مجهول الذات حتى يصرح الراوي عنه باسمه، أو يعرف اسمه بوروده من طريق آخر مصرح فيه باسمه.
قال الحافظ ابن حجر: ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسم لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه، ومن أبهم اسمه لا يعرف فكيف تعرف عدالته، وكذا لا يقبل خبره ولو أبهم بلفظ التعديل على الأصح [1] .
قال الحافظ العراقي:
ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي.
هو الراوي الذي ذكر اسمه وعرفت ذاته لكنه مقل في الحديث فلا يكثر الأخذ عنه، فلم يرو عنه إلا راو واحد [2] . وتسمية هذا النوع بمجهول العين مجرد اصطلاح وإلا فعينه معروفة.
حكم رواية مجهول العين:
اختلف العلماء في رواية مجهول العين من حيث قبولها أو ردُّها على أقوال أهمها:
1 -أنه لا يقبل مطلقًا، واختاره أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم [3] .
2 -أنه يقبل مطلقًا، وهو قول من لم يشترط في الراوي غير الإسلام، وعزاه النووي للكثير من المحققين [4] .
(1) - شرح النخبة ص 96 - 97.
(2) - إتمام الدراية للسيوطي ص 63، وتوضيح الأفكار 2/ 185.
(3) - تدريب الراوي ص 210.
(4) - شرح مسلم للنووي 1/ 28.