وقال ابن الصلاح: بلغنا عن أبي بكر البرديجي الحافظ أنه - يعني المنكر - الحديث الذي ينفرد به الرجل ولا يعرف متنه من غير روايته لا من الوجه الذي رواه منه ولا من وجه آخر، فأطلق البرديجي ذلك ولم يفصل [1]
وقال ابن الصلاح: وإطلاق الحكم على التفرُّد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث [2] .
قال الحافظ العراقي:
والمنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر ... فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر.
نحو كلوا البلح بالتمر الخبر ... ومالك سمى ابن عثمان عمر [3]
ومثاله: مثل له الحفاظ رحمه الله [4] بما رواه ابن أبي حاتم من طريق حُبَيِّب بن حبيب - وهو أخوة حمزة بن حبيب الزيات عن المقرئ - عن أبي إسحاق عن العَيْزار بن حريث عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أقام الصلاة وآتى
(1) - علوم الحديث ص 71 - 72.
(2) - المصدر السابق ص 72.
(3) - ألفية العراقي رقم (167) .
(4) - نزهة النظر ص 98 - 99.