فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 372

واصطلاحًا: هو الحديث الذي يُروي على أوجه مختلفة متساوية [1] .

قال ابن الصلاح: المضطرب من الحديث هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له، وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه [2] .

أقسام الاضطراب:

ينقسم الاضطراب بحسب موقعه في الحديث إلى ثلاثة أقسام:

الأول: الاضطراب في السند وهو الأكثر:

ومثاله: حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أراك شبت؟ قال: (( شيَّبتني هود وأخواتها ) ) [3] .

قال الدارقطني: هذا حديث مضطرب فإنه لم يرو إلا من طريق أبي إسحاق، وقد اختلف عليه فيه على نحو عشرة أوجه: فمنهم من رواه مرسلًا، ومنهم من رواه موصولًا، ومنهم من جعله من مسند أبي بكر، ومنهم من جعله من مسند سعد، ومنهم

(1) - التقريب ص 169 مع التدريب.

(2) - علوم الحديث ص 84.

(3) - رواه الترمذي رقم 3293؛ وأيضًا في العلل 1/ 358 وقال: سألت محمدًا أيهما أصح، فقال: دعني أنظر فيه، ولم يقض فيه بشيء. وانظره في: علل أبي حاتم 2/ 110، 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت