فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 372

والمدبج: بضم الميم وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة وآخره جيم، فإذا روى كل من القرينين عن الآخر فهذا النوع يسمى المدبج، وهو أخص من الأول، فكل مدبج أقران وليس كل أقران مدبجًا.

فعلى هذا فإن رواية القرين عن قرينه تنقسم إلى قسمين:

الأول: أن يروي أحد القرينين عن الآخر ولا يروي الأخر عنه فيها يعلم. ومثاله: رواية سليمان التيمي عن مسعر وهما قرينان.

قال الحاكم: ولا أحفظ لمسعر عن سليمان رواية. قال العراقي: وقد يجتمع جماعة من الأقران في حديث واحد كحديث رواه الإمام أحمد بن حنبل عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن يحيى بن معين عن علي بن المديني عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي سلمة عن عائشة قالت:"كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رؤوسهن حتى يكون كالوفرة". فأحمد والأربعة خمستهم أقران كما قال الخطيب [1] . وصنف في رواية الأقران أبو الشيخ الأصبهاني.

والثاني: أن يروي كل من القرينين عن الآخر وهو المدبج، وبذلك سمّاه الدارقطني، وجمع فيه كتابًا حافلًا في مجلد.

ومثاله في الصحابة: رواية أبي هريرة عن عائشة ورواية عائشة عنه. وفي التابعين: رواية الزهري عن أبي الزبير ورواية أبي الزبير عنه. وفي أتباعهم: رواية مالك عن الأوزاعي وراوية الأوزاعي عنه.

(1) - شرح العراقي على ألفيته 4/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت