ومثاله: حديث (( أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار ) ) [1] فقوله: (( أسبغوا ) )من قول أبي هريرة رضي الله عنه، يدل على الإدراج ما رواه البخاري عن أبي هريرة أنه قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: (( ويل للأعقاب من النار ) ) [2] .
هذا القسم نادر جدًا حتى إنه يعز أن يوجد له مثال ثان [3] .
ومثاله: ما رواه الدارقطني عن بسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من مسّ ذكره أو أنثييه أو رفغيه [4] فليتوضأ ) )، فقوله: (( أو أنثييه أو رفغيه ) )مدرج من قول عروة غير مرفوع [5] ، وهو في السنن الأربعة بدونها [6] .
ومن أمثلة المدرج في أثناء المتن تفسير التحنث بالتعبُّد في حديث بدء الوحي [7] .
(1) - يراجع كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب، فقد نسب إليه من حديث أبي هريرة، ورواه في تاريخ بغداد 6/ 4 لكن عن عبد الله بن عمرو، وهو كذلك عند الطيالسي ص 302 رقم 2290، وأحمد 2/ 201، والبيهقي 1/ 69.
-البخاري 1/ 267 مع الفتح.
(2) - توجيه النظر ص 171.
(3) - الأرفاغ: المغابن من الآباط وأصول الفخذين الواحد رفغ، الصحاح مادة (رفغ) .
(4) - انظر سنن الدارقطني 1/ 148، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 137.
(5) - سنن أبي داود رقم 181، والترمذي رقم 82، والنسائي 1/ 100، وابن ماجه رقم 479.
(6) - البخاري مع الفتح 1/ 23.