والثالث: المساواة: وهي أن يقع بين الراوي من المتأخرين وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما وقع من العدد بين مسلم أو البخاري إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال ابن حجر: كأن يروي النسائي مثلًا حديثًا يقع بينه وبني النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد عشر نفسًا فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقع بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسًا، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص [1] .
والرابع: المصافحة: وهي أن تقع تلك المساواة مع تلميذ المصنف فتكون: كأنك لقيت مسلمًا أو البخاري في ذلك الحديث وصافحته به لكونك قد لقيت شيخك المساوي للبخاري أو مسلم.
قال ابن الصلاح: فإن كانت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك. وهكذا [2] .
ثم قال: اعلم إن هذا النوع من العلو علو تابع لنزول، إذ لولا نزول ذلك الإمام في إسناده لم تعلُ أنت في إسنادك [3] .
(1) - شرح النخبة ص 125.
(2) - علوم الحديث ص 124.
(3) - علوم الحديث ص 235.