فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 372

مثاله: ما ذكره ابن سعد في الطبقات [1] عن عمر بن علي المقدمي أنه كان يقول: سمعت وحدثنا، ثم يقول: هشام بن عروة والأعمش. وجعل بعضهم من هذا النوع إسقاط أداة الرواية والاقتصار على اسم الشيخ الذي لم يسمع منه الحديث مباشرة.

ومثَّل له ابن الصلاح بما قاله علي بن خشرم: كنا عند ابن عيينة فقال: الزهري، فقيل له: حدثك؟ فسكت، ثم قال: الزهري، فقيل له: سمعته منه؟ فقال: لم أسمعه منه و لا ممن سمعه منه، حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري [2] . وليس من هذا النوع صنيع الإمام النسائي في حذفه صيغة التحديث واقتصاره على اسم شيخه الحارث بن مسكين حيث يقول: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع لما وقع بينهما مما هو معلوم في مكانه [3]

رابعًا: تدليس العطف:

تعريفه:

هو أن يروي المحدث عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه، ويكون قد سمع من أحدهما دون الآخر، فيصرح عن الأول ويعطف الثاني عليه، فيوهم أنه حدث عنه بالسماع أيضًا، وإنما حدث بالسماع عن الأول ونوى القطع فقال: وفلان أي وحدث فلان.

(1) - الطبقات الكبرى 7/ 281.

(2) - علوم الحديث ص 66.

(3) - فتح المغيث 2/ 20 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت