ومثال ذلك في الصحابة: عمر وزيد ابنا الخطاب وعبد الله وعبيد الله ابنا مسعود، ومن اللطائف أن ثلاثة أو أربعة وقعوا في إسناد واحد. ففي العلل للدارقطني من طريق هشام بن حسان عن أخيه يحيى بن سيرين عن أخيه أنس بن سيرين عن محمد سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لبيك حقًا حقًا تعبُّدًا ورقًا" [1] .
وذكر ابن طاهر المقدسي أن محمد بن سيرين رواه عن أخيه سعيد عن أخيه أنس.
ومن فائدة معرفة الأخوة والأخوات كما قال القاري: دفع توهم اتحاد المتعدد حيث يكون البعض مشهورًا دون غيره، ومنها دفع ظن من ليس بأخ أخًا لاشتراك أبويهما في الاسم كأحمد بن أُشكاب وعلي بن أشكاب ومحمد بن أشكاب فالأول حضرمي والآخران غيره [2] .
قال رحمه الله:
"وَمَعْرَفَةُ آدَاب الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ، وَوَقتِ سِنِّ التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ، وَصِفَةِ الضَّبْط بِالْحِفْظِ والكِتَابِ، وَصِفَةِ كِتَابِةِ الحَدِيثِ، وَعَرْضِهِ، وَسَمَاعِهِ، (وَإِسْمَاعِهِ) ، وَالرِّحْلَةِ فِيهِ، وَتَصْنِيفِهِ: عَلَى المَسَانِيدِ، أَوْ الأَبْوَاب، أَوِ الشُّيُوخِ، أَوِ العِلَلِ، أَوِ الأَطْرَافِ".
ذكر الحافظ رحمه مما يحتاج إليه طالب الحديث أشياء مهمّة فمنها:
آداب المحدث:
(1) - الأحاديث المختارة 3/ 309، مسند أبي داود الطيالسي 1/ 32، تلخيص الحبير 2/ 240.
(2) - شرح شرح النخبة ص 253.