فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 372

ومثاله: ما ذكره الحاكم في المعرفة أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يومًا على أن لا يأخذوا منه التدليس ففطن لذلك، فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم، فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم؟ فقالوا: لا، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفًا مما ذكرته وإنما قلت: حدثني حصين ومغيرة غير مسموع لي [1] . فأضمر في الكلام محذوفًا ففسّره بما ذكره.

خامسًا تدليس الشيوخ:

تعريفه:

هو أن يروي المحدث عن شيخ حديثًا سمعه منه، فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف.

ومثاله: ما رواه الخطيب البغدادي عن شيخه الحسن بن محمد الخلال قول سعيد بن المسيب: إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث، وسمّى الخطيب شيخه الحسن بن أبي طالب، ومرة قال: أخبرنا أبو محمد الخلال [2] .

ذكر الخزرجي في الخلاصة في ترجمة الإمام محمد بن يحيى الذهلي أن البخاري روى عنه ويدلسه [3] .

(1) - معرفة علوم الحديث ص 105.

(2) - انظر: الرحلة في طلب الحديث ص 128 - 129، شرف أصحاب الحديث ص 60.

(3) - خلاصة تهذيب تهذيب الكمال ص 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت