ورعاية [1] . والمراد به هنا: ما يقابل النسيان وهو ضبط الشيء في النفس: وسوء الحفظ قلّته ورداءته.
وسيء الحفظ هو من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه [2] ، فلا يقال لمن وقع له الخطأ مرة أو مرتين: إنه سيء الحفظ؛ لأن الإنسان ليس بمعصوم من الخطأ [3] .
ينقسم سوء الحفظ إلى قسمين:
1 -لازم - غير منفك: للراوي في جميع حالاته ومن غير أن يعرض له أي سبب.
2 -طارئ على الراوي إما لكبر سنّه أو ذهاب بصره أو لاحتراق كتبه التي يعتمد عليها أو غير ذلك، وهذا القسم هو ما يسمى بالمختلط.
والاختلاط هو عدم انتظام القول [4] . وسيأتي الكلام على حكم رواية سيّئ الحفظ بنوعيه اللازم والطارئ حيث يذكره الحافظ رحمه الله.
قال الحافظ رحمه الله:
(( فالأوَّلُ: المَوْضُوعُ ) ).
(1) - بصائر ذوي التمييز 2/ 480.
(2) -. شرح النخبة ص 104.
(3) - شرح شرح النخبة ص 160
(4) - الحاوي في الطب 1/ 333.