فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 372

دون لفظ مجهول، لكن يشكل على هذا أن من رتب ألفاظ الجرح والتعديل كلهم جعلوا لفظ مجهول من ألفاظ الجرح.

ويترتّب على ذلك الحكم على الخبر المروي عن طريق من وصف بمجهول، فمقتضى كونه جرحًا أن يضعف الخبر بسببه ابتداءً، ومقتضى كونه عدم علم بحال الراوي أن يتوقف في الحكم على الخبر حتى تتبين حال الراوي.

قال رحمه الله:

"وَمَرَاتِبِ الجَرْحِ: وَأَسْوَأُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ كَـ: (أَكْذَبِ النَّاسِ، ثُمَّ دَجَّالٌ، أَوْ وَضَّاعٌ, أَوْ كَذَّابٌ."

وَأَسْهَلُهَا: لَيِّنٌ، أَوْ سَيِّئُ الحِفْظِ، أَوْ فِيهِ أَدْنَى مَقَالٍ"."

مراتب الجرح والتعديل أول من رتّبها وهذّبها وأدرج فيها الألفاظ المستعملة من قبل أئمة هذا الشأن: الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في تقدمة كتابه"الجرح والتعديل"فأجاد وأحسن.

وجعل ابن أبي حاتم المراتب في القسمين أربعًا في كل قسم وتبعه على ترتيبه ابن الصلاح والنووي وابن كثير [1] .

ثم جاء الذهبي والعراقي فزادا في كل قسم مرتبة فصارت المراتب خمسًا خمسًا [2] .

(1) - الجرح والتعديل 1/ 1/37، وعلوم الحديث ص 110، واختصار علم الحديث ص 105.

(2) - ميزان الاعتدال 1/ 4، وشرح ألفية العراقي له 2/ 36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت