بديع السموات والأرض، أي: هو الخالق المخترع لهما لا عن مثال سابق: فعيل بمعنى مُفعِل، يقال: أبدع فهو مبدع [1] .
واصطلاحًا: كل ما أحدث في الدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم [2] . وعرّفها الشاطبي بأنه طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية [3] .
والابتداع شامل لما تخترعه القلوب، وتنطق به الألسنة، وتفعله الجوارح، كما قرّره الطرطوشي [4] .
قسّم بعض العلماء البدعة إلى قسمين:
1 -بدعة حسنة. 2 - بدعة قبيحة.
قال ابن الأثير: البدعة بدعتان: بدعة هدى وبدعة ضلال. فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو في حيّز الذم والإنكار، وما كان واقعًا تحت عموم ما ندب الله إليه وحضّ عليه ورسوله فهو في حيّز المدح [5] .
(1) - النهاية في غريب الحديث لابن الأثير مادة (بدع) .
(2) - مشارق الأنوار لعياض 1/ 81.
(3) - الاعتصام 1/ 19، وانظر: في مضار الابتداع ص 26.
(4) - الحوادث والبدع للطرطوشي ص 39.
(5) - النهاية لابن الأثير مادة (بدع) ، وانظر: الحلية 9/ 113، ومناقب الإمام الشافعي للبيهقي 1/ 468 - 469، وفتح الباري 4/ 53.