قال ابن مهدي: الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه، وأخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه، وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه [1] .
التعريف:
لغةً: الثقات جمع ثقة، والثقة مصدر قولك: وثقت به فأنا أوثق به ثقة، وأنا واثق به، وهو موثوق به، وهي موثوق بها، وهم موثوق بهم. ويقال: فلان ثقة وهي ثقة وهم ثقة، وقد تجمع فيقال: ثقات في جماعة الرجال والنساء [2] ، ووثقه به ثقة ووثوقًا ائتمنه [3] . ووثَّقت فلانًا إذا قلت: إنه ثقة [4] . فهو موثوق [5] .
والثقة في الاصطلاح: هو من جمع بين صفتي العدالة والضبط [6] .
وسبق الكلام عليهما.
فمن خالف الثقات ليس بثقة؛ لأن موافقة الثقات هي المقياس لمعرفة ضبط الراوي.
قال ابن الصلاح: يعرف كون الراوي ضابطًا بأن يعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان، فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم,
(1) - الكفاية ص 227، وشرح علل الترمذي 1/ 109.
(2) - تهذيب اللغة 9/ 266.
(3) - المغرب للمطرزي ص 476.
(4) - بصائر ذوي التمييز 5/ 159.
(5) - الصحاح مادة (وثق) .
(6) - انظر: الباعث الحثيث لأحمد شاكر ص 77، وشرح ألفية السيوطي له ص 97.