من جعله من مسند عائشة، ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض والجمع متعذر [1]
ومثَّل ابن الصلاح لمضطرب السند بحديث الخط في السترة [2] ، لكن الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام نفى الاضطراب عن الحديث فقال: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حديث حسن [3] .
ومثاله: حديث البسملة الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ (( الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) (الفاتحة: 2) ولا يذكرون (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) )في أول قراءة ولا في آخرها [4] .
قال ابن عبد البر: هذا الحديث مضطرب [5] .
وبيان ذلك: أن البخاري ومسلمًا قد اتفقا على إخراج رواية أخرى في الموضوع نفسه لم يتعرض فيها الراوي لذكر البسملة بنفي أو إثبات بل اكتفى بقوله: (( فكانوا يستفتحون القراءة بـ (( الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [6] .
(1) - الباعث الحثيث ص 60.
(2) - علوم الحديث ص 85.
(3) - بلوغ المرام 1/ 282 - 283 مع شرحه سبل السلام.
(4) - صحيح مسلم 4/ 111.
(5) - الاستذكار 2/ 153.
(6) - البخاري 2/ 226 - 227، ومسلم 4/ 111.