ويسمى بعض العلماء هذا النوع (المستفيض) ، ومنهم من غاير بينهما بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه بحيث يتحد عد رواته في كل طبقة من طبقاته، والمشهور أعم من ذلك ومنهم من عكس [1]
يرى الحنفية أن المشهور ليس بقسم من أقسام الآحاد، بل هو قسم متوسط بين المتواتر والآحاد، ويخصون المشهور بما فقد شرط التواتر في طبقة الصحابة فقط فهو أصله آحاد لكنه انتشر بعد ذلك. وقال الجصاص منهم: إنه أحد قسمي المتواتر [2] .
مثال المشهور:
حديث: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ) ) [3] . وانظر: تقرير شهرته في فتح الباري [4] .
ما تقدم هو المشهور الاصطلاحي. وهناك مشهور غير اصطلاحي ويقصد به ما اشتهر على الألسنة من غير اعتبار أي شرط [5] ، فيشمل ما له سند واحد، وما له أكثر من سند، وما لا إسناد له أصلًا.
حكم المشهور:
المشهور بقسميه الاصطلاحي وغير الاصطلاحي لا يوصف بكونه صحيحًا أو غير صحيح على الإطلاق، بل منه الصحيح ومنه الحسن ومنه الضعيف، لكن إذا صح المشهور الاصطلاحي
(1) - نزهة النظر ص 63، وتدريب الراوي ص 368 - 369.
(2) - أصول السرخسي 1/ 220 - 224، وأصول البزدوي بهامش كشف الأسرار 2/ 368.
(3) - رواه البخاري 1/ 194 مع الفتح، ومسلم 16/ 223 - 224 مع النووي، والترمذي رقم 2654، وابن ماجه رقم 52، وغيرهم.
(4) - فتح الباري 1/ 195.
(5) - صنفت في هذا النوع كتب منها: 1 - المقاصد الحسنة للسخاوي. 2 - الدرر المنتثرة للسيوطي. 3 - كشف الخفا للعجلوني. 4 - تمييز الطيب من الخبيث لابن الدبيع. وكلها مطبوعة.