(( وَقَدْ يَقَعُ الإِبْدَالُ عَمْدًا امْتِحَانًا ) ).
يقصد الحافظ رحمه الله أن الراوي قد يبدل راوٍ بآخر عمدًا لمن يراد اختبار حفظه امتحانًا من فاعله كما وقع للبخاري والعقيلي وغيرهما كالدارقطني، وشرطه أن لا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة إليه، وسبقت الإشارة إليه في المقلوب [1] . قال القاري في شرح النزهة: والأظهر عندي أن مناسبته بالقلب أقوى فإنه يفيد العكس بخلاف الإبدال كما يظهر وجهه في المثال [2] .
قال الحافظ: فلو وقع الإبدال عمدًا لا لمصلحة بل للإغراق مثلًا فهو من أقسام الموضوع، ولو وقع غلطًا فهو من المقلوب أو المعلل [3] .
قال الحافظ رحمه الله:
(( أَوْ بِتَغْيِيرِ حُرُوفٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فَالمُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ ) ).
يقصد الحافظ رحمه الله أنه إن كانت مخالفة الراوي لغيره من الرواة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق: فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فالمصحّف، وإن كان ذلك بالنسبة إلى الشكل فالمحرّف.
تعريفه:
(1) - ص 141.
(2) - شرح شرح النخبة ص 142.
(3) - انظر: شرح النخبة ص 143 مع شرح القاري.