لغة: مشتق من التواتر بمعنى التتابع، يقال: تواترت الإبل والقطا إذا جاءت في إثر بعض ولم تجئ دفعة واحدة [1]
واصطلاحًا: عرّفه ابن الصلاح وتبعه النووي في التقريب بأنه الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة عن مثلهم من أوله إلى آخره [2] . وعرّفه النووي في شرح مسلم بأنه ما نقله عدد لا يمكن مواطأتهم على الكذب عن مثلهم ويستوي طرفاه والوسط، ويخبرون عن حسي لا مظنون [3] . وقريب منه تعريف الحافظ في النخبة وشرحها [4]
تؤخذ من التعريف وهي:
1 -أن يخبر به عدد كثير يحصل العلم الضروري بصدق خبرهم من غير حصر على الصحيح كما تقدم.
2 -أن يخبروا عن علم لا عن ظن، فلو أخبر أهل بلد عظيم عن طائر ظنوا أنه حمَام، أو عن شخص ظنوه زيدًا، لم يحصل العلم بكونه حمامًا أو زيدًا.
3 -أن يكون خبرهم مستندًا إلى الحس، إذ لو أخبروا عن معقول لم يحصل لنا العلم، فلا بد أن يستند ناقلوه إلى الحواس كالسمع والبصر لا لمجرد إدراك العقل.
4 -أن توجد هذه الشروط في جميع طبقات السند لأن كل عصر يستقل بنفسه.
أقسامه:
ينقسم المتواتر إلى أربعة أقسام:
1 -المتواتر اللفظي: وهو ما تواتر لفظه ومعناه. ومثاله: حديث: (( من كذَّب عليَّ متعمّدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ) [5] . وقد سمى الشيخ محمد أنور الكشميري هذا القسم (تواتر الإسناد ) )
(1) - تاج العروس للزبيدي مادة (وتر) .
(2) - علوم الحديث ص 241، التقريب مع تدريب الراوي 2/ 176.
(3) - شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 131.
(4) - نزهة النظر ص 58 - 62.
(5) - رواه البخاري 1/ 200 - 202 مع الفتح، ومسلم 1/ 66 - 67 مع النووي، وأبو داود 3651، والترمذي 661، وابن ماجه 30، 37، وأحمد 2/ 159.