قال رحمه الله:
"وَإِنْ الرُّوَاةُ في صِيَغِ الأَدَاءِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الحَالَاتِ، فَهُوَ: المُسَلْسَلُ".
المسلسل: اسم مفعول من التسلسل وهو في اللغة اتصال الشيء بعضه ببعض ومنه سلسلة الحديد.
قال ابن الصلاح: وهو عبارة عن تتابع رجال الإسناد وتواردهم فيه واحدًا بعد واحد على صفة أو حالة واحدة [1] . وهو من نعوت الأسانيد بخلاف المرفوع ونحوه فإنه من صفات المتن، وبخلاف الصحيح ونحوه فإنه من صفاتهما.
وينقسم ذلك إلى ما يكون صفة للرواية والتحمُّل، وإلى ما يكون صفة للرواة أو حالهم، ونوعه الحاكم أبو عبد الله إلى ثمانية أنواع.
قال ابن الصلاح: والذي ذكره فيها إنما هو صور وأمثلة ثمانية ولا انحصار ذلك في ثمانية.
ومثال: ما يكون صفة للرواية والتحمُّل ما يتسلسل بـ سمعت فلانًا قال: سمعت فلانًا. إلى آخر الإسناد. أو يتسلسل بـ (حدثنا) أو أخبرنا .. إلى آخره.
ومن ذلك: أخبرنا والله فلان، قال: أخبرنا والله فلان ... إلى آخره.
ومثال: ما يرجع إلى صفات الرواة وأقوالهم ونحوها حديث:"اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"المتسلسل بقولهم:"إني أحبك فقل ..."وحديث التشبيك باليد [2] .
(1) - علوم الحديث ص 248.
(2) - أخرجه أبو داود 1/ 475، والنسائي 3/ 53، وابن خزيمة 1/ 369.