لعلّ أرجح هذه الأقوال ما اختاره الحافظ ابن حجر من أن خبر الواحد إذا احتفت به قرينة أفاد العلم وإلا فلا، ورجّحه ابن القيم أيضًا وأطال في تقريره في الصواعق [1] . وممن صرح بذلك الغزالي في المنخول [2] والرازي في المحصول [3] والآمدي [4] وابن الحاجب [5] ، ونقله السفاريني في لوامع الأنوار عن الإمام الموفق وابن حمدان والطوفي، وقال المرداوي في شرح التحرير: وهذا أظهر وأصح [6] . اهـ.
وسبب ترجيحه أن القرينة التي احتفت بالخبر تكون في مقابل الاحتمال الذي أبداه أصحاب القول الأول.
قال المصنف رحمه الله:
(( ثُمَّ الغَرَابَةُ إِمَّا: أنْ تَكُونَ في أصلِ السَّنَدِ، أوْ لا.
فالأَوَّلُ: الفَرْدُ المُطْلَقُ. والثَّانِي: الفَرْدُ النِّسْبِيُّ، وَيَقِلُ إطْلاقُ الفَرْدِيَّةِ عَلَيهِ ))
(1) - مختصر الصواعق 2/ 483 - 484.
(2) - ص 240.
(3) - المحصول 2/ 1/ 402 - 403.
(4) - الأحكام 2/ 32.
(5) - المختصر لابن الحاجب 2/ 55.
(6) - لوامع الأنوار 1/ 17، وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام. 18/ 41، ومحاسن الاصطلاح للبلقيني ص 101.