ومنه قول الصحابي: أكل الضب على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-أو تكون الإضافة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حكمًا لا صراحة ومن ذلك:
أولًا: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد قطع أبو عبد الله الحاكم وغيره من أهل الحديث أن ذلك من قبيل المرفوع [1] .
قال ابن الصلاح: وبلغني عن أبي بكر البر قاني أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي الإمام عن ذلك فأنكر كونه من المرفوع والأول هو الذي عليه الاعتماد؛ لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول - صلى الله عليه وسلم - اطّلع على ذلك وقرّرهم عليه وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة [2]
وقد استدل جابر رضي الله عنه على جواز العزل بأنهم كانوا يفعلونه والقرآن ينزل، ولو كان مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن [3] .
وأما إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا من غير إضافة إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فجزم ابن الصلاح بأنه من قبيل الموقوف [4] . لكن ذهب العراقي وابن حجر والسيوطي إلى أنه مرفوع أيضًا [5] وهو اختيار النووي والرازي [6] والآمدي [7] .؛ لأن الظاهر من مثل قول الصحابي ذلك أنه يحكي الشرع.
(1) - معرفة علوم الحديث ص 22.
(2) - علوم الحديث ص 43.
(3) - رواه البخاري 9/ 305، ومسلم 1440.
(4) - علوم الحديث ص 43.
(5) - شرح الألفية للعراقي 1/ 128 - 132، ونزهة النظر 88، وتدريب الراوي 1/ 205.
(6) - المحصول 2/ 1/ 643.
(7) - الإحكام 2/ 99.