فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 372

قال الحافظ رحمه الله:

(( وَإنْْ عُورِضَ بِمِثْلِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ فَهو مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ ) ).

يعني: أن الخبر المقبول إن عورض بخبر مثله مقبول صحيح أو حسن، فإن أمكن الجمع بين الخبرين المتعارضين المقبولين فمختلف الحديث، وإن كان الحديث المعارض مردودًا فلا أثر له لأن القوي لا تؤثر فيه مخالفة الضعيف وسبق في المنكر.

فمختلف الحديث:

هو أن يأتي حديث مضاد لآخر في الظاهر فيوفّق بينهما، وهو من أهم أنواع علوم الحديث لأن العلماء في الحديث والفقه والأصول وغيرهم مضطرون إلى معرفته. ولا يتقنه إلا العلماء الجامعون بين الفقه والحديث والأصول ممن أوتوا فهمًا ثاقبًا وقدرة على الغوص على المعاني الدقيقة.

ومن هؤلاء: إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة الذي قال عنه تلميذه ابن حبان: ما رأيت على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن ويحفظ الصحاح بألفاظها ويقوم برد كل لفظة تُزاد في الخبر حتى كأن السنن كلها نصب عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة [1] .

(1) - المجروحين لابن حبان 1/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت