ومثال المتابع: حديث: (( الشهر تسع وعشرون ) ). رواه الشافعي في الأم عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر [1] وتابع الشافعي في روايته عن مالك القعنبي أخرجه البخاري، فهذه متابعة تامّة [2] . وفي صحيح مسلم متابعة قاصرة من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر [3]
ومثال الشاهد: ما رواه النسائي في الحديث السابق من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث ابن عمر [4] سواء. وما رواه البخاري من حديث أبي هريرة بمعنى حديث ابن عمر [5] .
قال الحافظ رحمه الله:
(( وَتَتَبُّعُ الطُّرُقِ لِذَلِكَ هُوَ الاعْتِبَارُ ) )
يعني: أن الاعتبار ليس قسيمًا للمتابعات والشواهد كما توهمه عبارة ابن الصلاح [6] بل هو هيئة التوصل إليهما، من خلال البحث في دواوين السنَّة كالصحاح والسنن والجوامع والمعاجم والمشيخات والفوائد وغيرها.
قال الحافظ العراقي رحمه الله:
(1) - الأم للشافعي 2/ 92.
(2) - رواه البخاري 4/ 119
(3) - مسلم 7/ 189 - 190
(4) - سنن النسائي 4/ 135.
(5) - البخاري 4/ 119.
(6) - من عطف المتابعات والشواهد على الاعتبار: انظر: علوم الحديث ص 74.