روى الخطيب بسنده عن يحيى بن معين أنه قال: إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة [1] ، لكن قد ترتفع الجهالة برواية واحد إذا كان من النقّاد الذين لا يروون إلا عن الثقات كالإمام مالك وشعبة بن الحجاج وغيرهما.
قال ابن حجر في ترجمة عبد الله بن أبي حبيبة المدني: من تعجيل المنفعة. قال ابن الحذاء: هو من الرجال الذين اكتفي في معرفتهم برواية مالك عنهم [2] .
يختلف المجاهيل في قوة الجهالة وضعفها، وعلى ضوء هذا الاختلاف قسّم العلماء المجهول إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مجهول الذات: تعريفه:
هو الراوي الذي لم يصرّح باسمه أو بما يدل عليه.
أسباب جهالة الذات:
لجهالة الذات سببان هما:
1 -عدم التصريح باسم الراوي ويسمى هذا النوع بالمبهم.
2 -كثرة نعوت الراوي، فيشتهر بشيء منها, فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأغراض، فيظن أنه راوٍ آخر فيحصل الجهل به.
حكم رواية مجهول الذات:
(1) - الكافية ص 150.
(2) - وتعجيل المنفعة ص 147.