وقال ناظم النخبة:
وليس شرطًا للصحيح فاعلم ... وقيل شرط وهو قول الحاكم [1]
لغةً: مأخوذ من الغرابة، تقول: غرب الشخص عن وطنه؛ أي بَعُد، وجمعه غرباء [2] . ويجمع المحدثون الغريب على غرائب كما في غرائب مالك للدارقطني.
واصطلاحًا: ما رواه واحد منفردًا بروايته في أي موضع من السند [3]
قال الحافظ: الغريب والفرد مترادفان لغةً واصطلاحًا إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلّته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق. والغريب: أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي [4] .
هذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما، وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون في المطلق والنسبي: تفرّد به فلان، أو أغرب به فلان. وقد نوزع الحافظ رحمه الله في دعواه الترادف اللغوي.
يقول ابن فارس في المجمل: غَرُب: بَعُدَ، والغربة: الاغتراب عن الوطن والفرد الوتر والمنفرد. اهـ.
أقسامه:
يأتي الكلام عنها قريبًا.
مثال الغريب: حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ومسح رأسه بماء غير فضل يديه ) )رواه مسلم [5] . قال الحاكم: هذه سنّة غريبة تفرَّد بها أهل مصر ولم يشاركهم فيها أحد [6] .
(1) نظم النخبة للصنعاني، وهذا في بعض النسخ، وفي بعضها بدل الشرط الثاني: (وقد رمى من قال بالتوهم) .
(2) - المصباح المنير مادة (غرب) .
(3) - علوم الحديث لابن الصلاح ص 244، وهو مقتضى كلام المصنف.
(4) - نزهة النظر ص 25.
(5) - صحيح مسلم 3/ 124 - 125.
(6) - معرفة علوم الحديث ص 98.