قال الحافظ رحمه الله: والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط لأن خفاء ترجيح إحداهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبر في الحالة الراهنة مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه. والله أعلم [1] .
الأولى: منع بعض العلماء الترجيح بين الأدلة قياسًا على البينات، وقال: إذا تعارضا لزم الوقف.
الثانية: التعارض بين الأخبار إنما هو بالنسبة إلى ظن المجتهد وما يظهر له، وإلا ففي نفس الأمر لا تعارض.
قال الحافظ رحمة الله عليه:
(( ثُمَّ المَرْدُودُ: إمَّا أنْ يَكُونَ: لِسَقَطٍ، أوْ طَعْنٍ. فَالسَّقَطُ إمَّا أَنْ يَكُونَ: مِنْ مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ مُصَنَّفٍ، أوْ مِنْ آخِرِه بَعْدَ التَّابِعِيِّ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ. فالأَوَّلُ: المُعَلَّقُ ) )
يعني: أن الحديث المرود وهو الضعيف لا يخلو من سببين، إما أن يكون بسبب سقط في إسناده أو طعن وجرح في أحد رواته، والسقط إما أن يكون من مبادئ السند من
(1) - نزهة النظر ص 170 مع النكت.