فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 372

ثانيًا: قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا من نوع المرفوع عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق منهم:

أبو بكر الإسماعيلي وأبو الحسن الكرخي.

قال ابن الصلاح: والأول هو الصحيح لأن مطلق ذلك ينصرف إلى من إليه الأمر والنهي وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وإذا صرح الصحابي بالآمر والناهي فهو مرفوع صراحة قطعًا، لكن دلالته على الأمر والنهي خالف فيها داود الظاهري وبعض المتكلمين؛ لأن الصحابي قد يسمع كلامًا فيظنه أمرًا أو نهيًا وهو في الحقيقة ليس كذلك [2] .

وهو مردود؛ لأن الصحابي عدل عارف بلسان العرب فلا يطلق ذلك إلا بعد التحقق.

ثالثًا: قول الصحابي: من السنّة كذا، الأصح أنه مرفوع؛ لأن الظاهر أنه لا يطلق ذلك إلا مريدًا به سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يجب اتباعه. ونقل ابن عبد البر الاتفاق على ذلك [3] ، وفي نقله نظر. فعن الشافعي في المسألة قولان [4] .

(1) - علوم الحديث ص 45.

(2) - فتح المغيث 1/ 108.

(3) - فتح المغيث 1/ 108

(4) - نهاية السول 3/ 802، والبرهان 1/ 649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت