وروينا عن ابن المبارك قال: ليس جودة الحديث قرب الإسناد بل جودة الحديث صحة الرجال. وروينا عن السلفي قال: الأصل الأخذ عن العلماء، فنزولهم أولى من العلو عن الجهلة على مذهب المحققين من النقلة.
والنازل حينئذ هو العالي في المعنى عند النظر والتحقيق كما روينا عن نظام الملك قال: عندي أن الحديث العالي ما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن بلغت رواته مائة، وكما روينا عن السلفي من نظمه:
ليس حسن الحديث قرب رجال ... عند أرباب علمه النقاد
بل علو الحديث بين أولي الحفـ ظ والإتقان صحة الإسناد
وإذا ما تجمعا في حديث ... فاغتنمه فذاك أقصى المراد [1]
اهـ عراقي.
وقال ابن الصلاح: هذا ونحوه ليس من قبيل العلوم المتعارف إطلاقه بين أهل الحديث، وإنما هو علو من حديث المعنى فحسب. والله أعلم [2] .
(1) - شرح العراقي على ألفيته 3/ 106 - 107.
(2) - علوم الحديث لابن الصلاح ص 237.