فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 372

واصطلاحًا: هو الأخبار عن الشيء على خلاف ما هو عمدًا كان أو سهوًا [1] . فلا يشترط لتسمية الكلام كذبًا كونه صدر من قائله عمدًا بل مجرد الإخبار على خلاف الواقع يسمّى كذبًا بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (( من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ) [2] .

ووجه الاستدلال من الحديث حيث قيّد الكذب بالتعمُّد، فدل على أن هناك كذبًا آخر إلا أنه لا وعيد فيه وهو السهو والغلط، خلافًا للمعتزلة الذين يرون اشتراط العمدية لتسمية الكلام كذبًا، ولذا يثبتون واسطة بين الصدق والكذب وهي كلام ليس بصدق ولا كذب [3] .

حكم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أجمع من يُعتد بقوله من المسلمين على تحريم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحكم بأنه من كبائر الذنوب، لما تواتر عنه صلى الله عليه وسلم من قوله: (( من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ).

بل نقل أبو المعالي الجويني عن أبيه تكفير من يضع الحديث، لكن أبا المعالي ضعف هذا القول وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب وأنه هفوة عظيمة [4] .

(1) - شرح النووي على مسلم 1/ 69، 8/ 92، وفتح الباري 1/ 201.

(2) - تقدم تخريجه ص 45.

(3) - انظر: شرح النووي 1/ 69، 8/ 92، وانظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 2/ 113.

(4) - شرح النووي على مسلم 1/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت