ثم جاء الحافظ ابن حجر فزاد في التقريب فزاد في التقريب مرتبة في كل قسم فصارت المراتب ستًا ستًا، لكنَّه نسق مراتب القسمين جميعًا، وأدرج مراتب الجرح بعد مراتب التعديل فصارت المراتب اثنتي عشرة مرتبة سيأتي ذكرها قريبًا إن شاء الله تعالى.
وقريب من صنيع الحافظ ما فعله السخاوي في فتح المغيث والسيوطي في التدريب، لكن الحافظ هنا اقتصر على ذكر أسوأ مراتب الجرح وأسهلها وترك ما بين ذلك من المراتب فقال في النخبة وشرحها: وأسوأها ما دلّ على المبالغة فيه، وأصرح ذلك التعبير:
1 -بأفعل، كأكذب الناس، وكذا قولهم: إليه المنتهى في الوضع، أو هو ركن الكذب أو نحو ذلك.
2 -ثم دجّال أو وضّاع أو كذّاب؛ لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة لكنها دون التي قبلها.
وأَسْهلها - أي الألفاظ المستعملة في الجرح - قولهم: لين أو سيء الحفظ أو فيه أدنى مقال [1] .
وقال في النزهة: وبين أسوأ الجرح وأسهله مراتب لا تُخفى.
فقولهم:
(1) - انظر المصادر المتقدمة.