الثاني: ويرى آخرون أن توبته صحيحة وروايته مقبولة إذا صحت توبته، ورجّحه النووي وقال: إنه الجاري على قواعد الشرع، وقاسه على رواية الكافر إذا أسلم، وضعَّف الرأي الأول [1] .
التهمة في اللغة: الظن، أصلها الوهمة، تاؤه مبدلة من واو كما أبدلت في تخمة، يقال: أوهمته واتهمته أدخلت عليه التُّهَمة كهُمزة ورُطبة والسكون لغة، واتهمته شككت في صدقه [2] .
واصطلاحًا: عرّف الحافظ ابن حجر في النزهة تهمة الراوي بالكذب، بأن لا يُروى ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة، وكذا من عُرِف بالكذب في كلامه العادي وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي [3] .
ومن هذا نعرف أسباب اتهام الراوي بالكذب وهما:
1 -أن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة.
2 -أن يعرف الراوي بالكذب في كلامه العادي، لكن لم يظهر منه الكذب في الحديث النبوي.
(1) - شرح النووي على مسلم 1/ 69 - 70.
(2) - المحكم لابن سيده 1/ 321، والصحاح واللسان والمصباح مادة (وهم) .
(3) - شرح النخبة لابن حجر ص 75.