فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 372

ومثَّل له الحافظ بما إذا روى البخاري عن قتيبة عن مالك حديثًا، فلو رويناه من طريقه كان بيننا وبين قتيبة ثمانية، ولو روينا ذلك الحديث بعينه من طريق أبي العباس السراج عن قتيبة مثلًا لكان بيننا وبين قتيبة فيه سبعة، فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه مع علوّ الإسناد على الإسناد إليه [1] .

والثاني: البدل: وهو كما قال ابن الصلاح أن يقع لك هذا العلوّ من شيخ غير شيخ مسلم هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث.

ومثاله في الحديث السابق: أن يقع ذلك الإسناد بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك، فيكون القعنبي بدلًا فيه من قتيبة.

قال ابن الصلاح: وقد يرد البدل إلى الموافقة فيقال فيما ذكرناه: إنه موافقة عالية في شيخ شيخ مسلم، ولو لم يكن ذلك عاليًا فهو أيضًا موافقة وبدل، لكن لا يطلق اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات إليه [2] .

(1) - شرح النخبة ص 124.

(2) - علوم الحديث ص 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت