ورد بغداد فيما رواه ابن عدي وغيره. فعمد أصحاب الحديث إلى مائة حديث فقلّبوا متونها وأسانيدها ودفعوها إلى عشرة لكل واحد منهم عشرة أحاديث .. إلخ القصة. وفي آخرها: فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه فأقرّ له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل [1] .
لا يخلو القلب إما أن يكون عن قصد أو عن غفلة وغير قصد، فإن كان عن قصد فلا يخلو، إما أن يكون للإغراب فلا شك في أنه لا يجوز، وإما أن يكون للاختبار فقد فعله كثير من المحدثين مما يدل على جوازه شريطة أن لا يستمر عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة، وإن كان القلب من غير قصد فلا شك أن فاعله معذور لأنه لا يقصد إليه، إلا أنه إذا كثر يجعل المحدث ضعيفًا لضعف حفظه وضبطه [2]
قال الحافظ رحمه الله:
(( أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالْمَزِيدُ في مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ ) )
يقصد الحافظ رحمه الله أن مخالفة الراوي لغيره من الرواة إن كانت بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد ومن لم يزدها أتقن ممن زادها، فهذا النوع يسمى المزيد في متصل الأسانيد.
(1) - تاريخ بغداد 2/ 20 - 21 من طر يق ابن عدي قال: سمعت عدة مشايخ، والبداية والنهاية 11/ 30. ومشايخ ابن عدي وإن كانوا مجهولين إلا أن كثرتهم تجبر الجهالة.
(2) - شرخ النخبة ص 91، وتنقيح الأفكار مع شرحه 2/ 102.,