اختلف العلماء في رواية من عُرفت عينه وجُهِلت عدالته ظاهرًا وباطنًا على أقوال هي:
1 -ذهب الجمهور إلى أن روايته لا تقبل؛ لأن تحقق العدالة شرط في قَبول رواية الراوي، وهذا النوع لم تتحقق فيه العدالة [1] ، وعزاه ابن الموَّاق للمحققين [2] .
2 -يرى بعض العلماء قَبول روايته معلّلًا قوله: بأن معرفة عينه تغني عن معرفة عدالته [3] .
3 -ويرى آخرون التفصيل, فإن كان الراويان أو الرواة عنه فيهم من لا يروي إلا عن عدل قُبل وإلا فلا [4] .
والراجح والله أعلم ما ذهب إليه الجمهور لقوة دليلهم.
اختلف العلماء في رواية من عُرفت عينه وعُرفت عدالته الظاهرة وجُهلت عدالته الباطنة، وهو ما يعرف بالمستور عند بعضهم، على قولين:
القول الأول: يرى جمهور العلماء أن روايته مردودة ما لم تثبت عدالته، مستدلين بأن الفسق يمنع القبول، وما لم تثبت العدالة فلا يظن عدم فسقه، لأنه أمر مغيّب عنا فكيف نقبله؟ وللأمر بالتثبت في قبول الأخبار في قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) ) (الحجرات: 6) .
(1) - علوم الحديث ص 100، وتنقيح الأنظار مع شرحه 2/ 191 - 192.
(2) - فتح المغيث للسخاوي 1/ 298.
(3) - شرح ألفية العراقي له 1/ 328، والسخاوي 1/ 298.
(4) - شرح ألفية العراقي له 1/ 329.