د- أو يجمعه على الأطراف، فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته ويجمع أسانيده، إما مستوعبًا وإما مقيدًا بكتب مخصوصة.
قال رحمه الله:
"وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ابْن الفَرَّاء".
من المهم أيضًا: معرفة سبب ورود الحديث وهو نظير معرفة أسباب النزول بالنسبة للقرآن، فإن معرفة السبب مما يعين على فهم الحديث وفقهه، وإن كانت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ما لم يعارض العموم ما هو أقوى منه.
وصنّف فيه أبو حفص العكبري شيخ القاضي أبي يعلى المشار إليه في المتن. وصنّف فيه أيضًا السيوطي وبن حمزة الحسيني وغيرهم.
قال الحافظ: وقد ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أن بعض أهل عصره شرع في جمع ذلك [1] .
قال رحمه الله:
"وَصَنَّفُوا في غَالِبِ هَذِهِ الأَنَوَاعِ، وَهِي نَقْلٌ مَحْضٌ ظَاهِرَةُ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَحَصْرُهَا مَتَعَسِّرٌ، فَلْيُرَاجَعْ لَهَا مَبْسُوْطَاتُهَا، وَاللهُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي، لَا إلَهَ إلَّا هُوَ".
(1) - شرح النخبة ص 168.