ويندرج تحت هذا النوع ما يذكر من رواية الصحابي عن التابعي، كرواية العبادلة وغيرهم من الصحابة عن كعب الأحبار، وكذلك رواية التابعين عن تابع التابعين وهكذا [1] .
ومن جملة هذا النوع وهو أخص من مطلقه رواية الآباء عن الأبناء وصنَّف فيه الخطيب كتابًا روى فيه من حديث العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين بالمزدلفة [2] .
وقال ابن الصلاح: روينا عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل وهما ثقتان أحاديث منها: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخّروا الأحمال فإن اليد معلَّقة والرجل موثقة" [3] .
قال الخطيب: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما نعلمه إلا من جهة بكر وأبيه [4] .
وعكس ذلك رواية الأصاغر عن الأكابر وهذا هو الكثير الغالب والجادة المسلوكة، وأمثلته كثيرة جدًا بحر في كثرتها فلا يغالب، ومنه رواية الأبناء عن الآباء، وصنّف فيه أبو نصر الوائلي الحافظ.
(1) علوم الحديث ص 276 - 277.
(2) - رواه الخطيب وأصله في الصحيحين وغيرهما؛ البخاري 1/ 370، 2/ 602، ومسلم 2/ 933.
(3) - كنز العمال للهندي 2495 ز
(4) - علوم الحديث ص 281 - 282، قال البيهقي في السنن الكبرى 6/ 122: وصله قيس بن الربيع عن أبي بكر بن وائل ورواه سفيان بن عيينة عن وائل أو بكر بن وائل، هكذا بالشك عن الزهري يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم