فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 372

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما الغلط فلا يسلم منه أكثر الناس، بل في الصحابة من قد يغلط أحيانًا، وفيمن بعدهم [1] .

وإذا كَثُر غلط الراوي تُرك حديثه، روى الخطيب البغدادي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان لا يترك حديث رجل إلا رجلًا متهمًا بالكذب أو رجلًا الغالب عليه الغلط [2] .

الوجه الرابع من أوه الطعن في الراوي: الغفلة:

تعريفها:

لغةً: يقال: غفل الرجل عن الشيء يغفل غفولًا فهو غافل، ورجل مغفَّل لا فطنة له، وغفلت الشيء تغفيلًا إذا كتمته وسترته [3] . وتغفَّلته عن كذا تخدَّعته عنه على غفلة منه، وفلان غُفْل لم تَسِمْه التجارب [4]

والاسم: الغفلة والغفل والغفلان، والغُفْل بالضم من لا يرجى خيره ولا يخشى شره [5] .

واصطلاحًا: غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكُّره له [6] . كذا في المصباح. وعرّفه الفيروزآبادي في البصائر: بأنه سهو يعتري عن قلة التحفُّظ والتيقُّظ [7] .

(1) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام 1/ 250.

(2) - الكفاية ص 227، وشرح علل الترمذي 1/ 190.

(3) - جمهرة اللغة لابن دريد 3/ 147.

(4) - أساس البلاغة للزمخشري مادة (غفل) .

(5) - بصائر ذوي التمييز 4/ 140.

(6) - المصباح المنير مادة (غفل) .

(7) - بصائر ذوي التمييز 4/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت