بسم الله الرحمن الرحيم.
رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا وَيَسِّرْ يَا كَرِيْمُ [2]
قال الشيخُ الإمامُ العَالِمُ العلَّامةُ الرُّحْلَةُ، فَرِيدُ عَصرِهِ، ووَحِيدُ دَهْرِهِ، وشَيخُ مَشايخِ ( ... ) ومِصْرِهِ، بحرُ الفوائِدِ، ومَعْدِنُ الفَرائِدِ، عُمدةُ الحفَّاظِ والمحدِّثينَ، شهابُ الملَّةِ والدِّينِ، أبو الفَضْلِ أحمدُ بنُ عَليِّ بنِ محمَّد بنِ محمَّدٍ العَسْقَلانِيُّ، الشهيرُ بـ (ابنِ حَجَرٍ) رضيَ الله عنْهُ وأبقَاهُ في خيرٍ وعافيةٍ ونَفَعَ بِعُلومِهِ ... آمين [3] .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لِمْ يَزَلْ عَالِمًا قَدِيرًا، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي إصْطِلَاحِ أَهْلِ الحَدِيثِ قَدْ كَثُرَتْ وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ، فَسَأَلَنِيْ بَعْضُ الإِخْوَانُ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُمْ المُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ؛ فَأَجَبْتُهُ إلى سُؤَالِهِ رَجَاءَ الانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ المَسَالِكِ، فَأَقُولُ:
(1) - تم مقابلة المتن على نسختين خطّيَّتين مُتقدِّمتين، منسوخين في زمن المصنف رحمه الله، وبخطوط تلميذين من تلامذته رحمه عليهما، الأولى منهما بخط الحافظ البقاعي وفرغ من نسخها سنة (823 هـ) ، وإليها الرمز بـ (الأصل) ، والأخرى بخط محمد بن الشيخ موسى بن عمران وفرغ من نسخها (850 هـ) أي قبل وفاة المصنف بنحو السنتين، وإليها الرمز بـ (ع) ولعل الله ييسر طباعة المتن في القريب العاجل طبقة مفردةً وخدومةً بالدراسة والتعليق، وكتب ياسر بن سعد العسكر غفر الله ذنونه وستر في الدارين عيوبه.
(2) - في (ع) : (ربِّ يسِّر يا كريم) .
(3) - هذه المقدمة أثبتها مما وجدته في نسخة الأصل.