وسمعته يقول: لست راضيًا عن شيء من تصانيفي لأني عملتها في ابتداء الأمر ثم لم يتهيأ لي من تحريرها سوى: شرح البخاري ومقدمته والمشتبه والتهذيب ولسان الميزان، بل كان يقول فيه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أتقيّد بالذهبي ولجعلته كتابًا مبتكرًا.
بل رأيته في مواضع أثنى على شرح البخاري والتغليق والنخبة ثم قال: وأما سائر المجموعات فهي كثيرة العَدد، واهية العُدد، ضعيفة القوى، ظامية الروى، ولكنها كما قال بعض الحفاظ من أهل المائة الخامسة:
وما لي فيه سوى أنني ... أراه هوى وافق المقصدا
وأرجو الثواب بكتب الصلاة ... على السيد المصطفى أحمدا
وهذا الحافظ الشهم هو أبو بكر البرقاني وقبلهما:
أعلل نفسي بكتب الحديث ... وأحمد فيه لها الموعدا
وأشغل نفسي بتصنيفه ... وتخريجه دائمًا سرمدا
قلت: لم أجد هذا في ترجمة الحافظ من الضوء اللامع (2/ 36 - 40) ، بل هو في الجواهر والدرر في ترجمة ابن حجر للسخاوي ورقة 152 / ب مخطوط.