وقال العلامة الشنقيطي في تفسير قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) ) (الحجرات: 6) هي تدل على عدم تصديق الفاسق في خبره، وصرَّح تعالى في موضع آخر بالنهي عن قبول شهادة الفاسق وذلك في قوله: (( وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ) (النور: 4 ) ) . ولا خلاف بين العلماء في رد شهادة الفاسق وعدم قبول خبره [1] . أهـ.
وقال أبو حاتم ابن حبان في المجروحين: ومنهم - يعني الضعفاء - المعلق بالفسق والسفه وإن كان صدوقًا في روايته لأن الفاسق لا يكون عدلًا، والعدل لا يكون مجروحًا، ومن خرج عن حد العدالة لا يعتمد على صدقه، وإن صدق في شيء بعينه في حالة من الأحوال، إلا أن يظهر عليه ضد الجرح حتى يكون أكثر أحواله طاعة الله عز وجل فحينئذ يحتج بخبره، فأما قبل ظهور ذلك عنه فلا [2] .
تعريفه:
(1) - أضواء البيان 7/ 626 - 627.
(2) - كتاب المجروحين لابن حبان 1/ 79.